*بين فقيرمتفائل وغني متشائم !
نشر في يوليو 25 بواسطة متفائل في قصص الايجابيين التصنيف
كان هناك غني من كبار الأثرياء يسكن في قصر شيده بالبناء الشامخ ويحوط هذا القصر الأشجار والمناظر الجميلة وفي داخل القصر أبنية ضخمة رائعة الجودة لكن هذا الغني قد جمع هموم الدنيا على رأسه فلا ينام إلابإبر منومة وفي مجلسه ينثر ندماؤه خطب التشاؤم والثرثرة السوداء فيذكرونه بصفقات كانت قليلة الربح لم يحالفه الحض بها فيهتم ويغتم ويمرض ويزداد سوءا فيصبح ويمسي مابين المستشفى وقصره وهكذا رست به سفن التشاؤم على موانئ النكد والجحيم !
ومن لطائف الموافقات وعجائبها أن في زاوية سور هذا القصر وبالتحديد من خلف بوابته خيمة صغيرة يسكن فيها رجل طلق الدنيا ثلاثا لايملك من الدنيا إلا خيمته فحسب ولقيمات يقمن بها صلبه كان يتوسد الثرى فينام قرير العين لاهناك غطاء يلتحفه ولافراش يناغي ملمس فروه كان من عادته أن يقوم قبيل صلاة الفجرليتوضأ ويصلي ويحي الليل حتى آذان الفجر ولايعرف في قاموس حياته المشفى قط إلا مرة زار المشفى لحاجة وقال له الطبيب : نريد منك بعض الفحوصات فبصق في وجه الطبيب وهرب ولم يعد للمشفى من تلك الساعة كان مجلسه عامرا بالشكر لله والرضا والقناعة وحديثه ينبعث منه الأمل والتفاؤل وإذا حدثته عن الدنيا غضب لم يضجر في حياته لدنيا أتت أو رحلت هادئ البال منشرح الصدرسعيدا في قلبه وقالبه !
فعرفت بعد أن المال والشهرة والمنصب وركائب الدنيا لاتساوي دقائق من السعادة يجدها من وفقه الله لها !وعرفت أن الإنسان يضيع عمره في جمع المال فيهتم ويغتم ثم يستعيد صحته التي خسرها من همومه ومتاعبه بالمال الذي جمعه!! وعرفت أيضا أن طريق السعادة يبدأ بالقناعة والرضا ولاينتهي إلا إذا قضى العبد على نفسه وتعلق قلبه بالدنياعلى حساب الدين بحثا عن السعادة وتالله ماهذا طريقها وعرفت أن من يملك الملايين لومرض يوما من الأيام لتمنى أن يفتدي بجميع دنياه من أجل أن ينعم بساعة واحدة من العافية إن دنيا هذا أولها لحري أن يزهد بها وبأهلها وبكراسيهم الدوارة!
جاء في صحيفة الرياض 7 ربيع الآخر 1427هـ، الموافق: 5 مايو 2006م عدد13829 تحت عنوان: (أغنى رجلٍ في العالم يتمنى لو كان فقيراً).
وتحت هذا العنوان كتبت: “الثروة لا تكفي لجلب السعادة، وقد تكون وبالاً على صاحبها، هذا ما يقوله بيل غيتس الذي يوصف بأنه أغنى أغنياء العالم.
ونسب راديو سوا إلى غيتس قوله: إنه يدعو على نفسه بالفقر، ويتمنى لو لم يكن أغنى بني البشر.
وأضاف أنه لا يشعر بأن ثروته الطائلة التي تقدر بالبلايين تحقق له ما يريد.
ويقول بيل غيتس: إنه يكره كونه من المشاهير، كما أنه لا يحب إثارة انتباه الآخرين، ويعتبر نفسه في محنةٍ؛ بسبب ثروته، وأنه يعيش وحيداً”.
وأخيراً تذكَّر كلمة سفيان الثوري: “ما أُعطيَ رجلٌ من الدنيا شيئاً إلا قيل له: خُذْه ومثلَه حزناً”.
رغيف خبز يابس تأكلـه في عافيـة
وكوز ماء بارد تشـربه في صافيـة
وغرفة ضيقة نفسـك بها راضيــة
ومصحف تدرسه مستنـدا لسـارية
خير من السكنى بأبراج القصور العالية
وبعد قصر شاهق تصلى نار حامـية




نجلا, التعليق على هذا الموضوع أكتوبر 2nd, 2009
مره كلام معبـّر والله لايشغلنا الا بطاعته
والمال نقمه على صاحبه بعض الاحيان
الله يعطيك العافيه